لماذا اتينا الى الدنيا؟

إعلان اول الموضوع
إعلان وسط المواضوع
                     لماذا اتينا الى الدنيا؟

سؤال طرح كثيرا والاجابات متعددة واكثرها شيوعا الايه الكريمه  


قال الله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ 56مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ 

رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)

(سورة الذاريات )

وانا لااختلف مع هذا الاجابه ولكن ازيد شيئا قد يستفيد منه القارئ قد

يعيش الانسان ويموت دون ان يعرف هذة الحقيقه هو هنا ليه هل 

الله سبحانه فى حاجه ليعبدون بالطبع لا قولا واحدا - اذا كانت لام  
طلب او لام غايه فى كلمه ليعبدون فان الله منزهه عن الحاجه 

ولكن هناك ايه اخرى نود عرضهاوَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ 

خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي 

أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) صدق الله العظيم

هنا الخلافه فى الارض هو المنوط بها عمارة الارض بالصلاح الالهى فنجد بالتوراة يقول 


عندما خلق الله الإنسان قال: "نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" (تك 1: 26).


فخلق الانسان على صورة الله ومثاله فاعطا الله الانسان صفات الهيه - منحه بها وكرمه 

من اجلها الحريه والاختيار والات لذلك العقل والشعور والكلمه والسمع والبصر كلها من 

اجل ان تحقق الصلاح الالهى واعطاء ك صفات الله لتعمل بها الله كريم تشبه بالكرم 

وتمسك به الله رحيم تمسك بالرحمه وترحم من حولك وكل صفه الهيه تتمسك بها تقترب 

من الخلافه والوكاله التى انتا منوط بها وجئت من اجلها وهناك صفات اختص بها الله ذاته 

فهى لجلاله وحدة لايخالطها العبد وصنف أبو حامد شرح أسماء الله الحسنى وضمنه التشبه 

بالله في كل اسم من أسمائه وسماه التخلق حتى في اسمه الجبار والمتكبر والإله ونحو ذلك 

من الأسماء التي ثبت بالنص والإجماع أنها مختصة بالله وأنه ليس للعباد فيها نصيب كقول 

النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره يقول الله تعالى : 

العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما عذبته . 

وسلك هذا المسلك ابن عربي وابن سبعين وغيرهما من  الصوفية 

وقد أنكر المازري وغيره على أبي حامد ما ذكره في التخلق وبالغوا في النفي حتى قالوا ليس 

لله اسم يتخلق به العبد .

ولهذا عدل أبو الحكم بن برجان عن هذا اللفظ إلى لفظ التعبد ولبسط الكلام على ذلك 

موضع آخر .إن من أسمائه وصفاته ما يحمد العبد على الاتصاف به كالعلم والرحمة والحكمة 

وغير ذلك ومنها ما يذم العبد على الاتصاف به كالإلهية والتجبر والتكبر .

وللعبد من الصفات التي يحمد عليها ويؤمر بها ما يمنع اتصاف الرب به كالعبودية والافتقار 

والحاجة والذل والسؤال ونحو ذلك وهو في كل ذلك كماله في عبادته لله وحده وغاية كماله 

أن يكون الله هو معبوده فلا يكون شيء أحب إليه من الله ولا شيء أعظم عنده من الله 

ويكون 

هو إلهه الذي يعبده وربه الذي يسأله فيتحقق بقوله إياك نعبد وإياك نستعين .